مقال فردى

الرئيسية المقالات مقال فردى

أهمية التكنولوجيا لمجال الترجمة

 في مصر ومنذ ما لا يزيد كثيرا عن عقدين من الزمان، كانت الآلة الكاتبة هي وسيلة إخراج النصوص المترجمة باللغات المنقول إليها، ومنذ ما لا يزيد كثيرا عن عقد مضى – وبرغم بدء انتشار استخدام الحاسب الآلي بشكل واسع – كان لا يزال بعض المترجمين يعتمدون الطريقة الآتية:

وقد تستمر هذه العملية مرة واثنين وأكثر خاصة عند الحاجة إلى إخراج نص بجودة عالية.

وقد كانت هذه – بلا شك – سواء الطريقة الأولى أو الثانية – عملية مضنية ومرهقة ومكلفة في المجهود والوقت الذي يؤدي بدوره إلى ضعف الناتج والنتيجة.

وحال الترجمة – كحال الكثير من المجالات الأخرى – استفادت بشكل منقطع النظير من التكنولوجيا الحديثة، فأصبح المترجم: يقوم بإدخال النصوص مباشرة إلى الحاسب، ويقوم بكل العمليات الضرورية من: تعديل وتنسيق وضبط المعاني وتغيير المفردات في آن واحد.

بل وانتشرت بعد ذلك وحاليا برامج أدوات الترجمة مثل SDL Trados وما على شاكلتها لتدخر للمترجم المزيد من الوقت والجهد المبذول وتكفيه عناء النظر في النصوص الأصلية ليستطيع التركيز بشكل كامل على ما يقوم بترجمته.

كما ظهرت منها مؤخرا ما يعتمد على الحوسبة السحابية التي جعلت الأمر أكثر بساطة؛ فباستخدام اسم مستخدم وكلمة سر تستطيع أن تدخل من مكان عملك أو منزلك أو النادي أو المقهى إلى الملفات التي تعمل عليها بكل سهولة ويسر.

وجدير بالذكر أن المترجمين الذين يعملون اليوم في مجال الترجمة هم أوفر حظًا ممن سبقوهم – بكل تأكيد؛ وذلك لما تقدمه التكنولوجيا من أدوات تدخر الوقت والتكلفة والجهد، فأصبح المترجم اليوم بنقرة واحدة يستطيع الوصول إلى كم هائل من المعلومات وبدلا من اعتماده بالأمس على المعاجم والقواميس التي كانت في آلاف الصفحات، أصبح بنقرة واحدة يصل إلى مراده في دقيقة أو أقل فيزداد تركيزه ويزداد إنجازه وإنتاجه ومن ثم تزداد مهاراته التي تجعل له من مجال الترجمة مهنة تحترم من يعمل بها.

وعلى المتشغل بمهنة الترجمة اليوم الاستفادة بهذه الفرصة وبما وفرته التكنولوجيا الحديثة من أدوات ووسائل تعينه على أداء مهمته على أكمل وجه.

على المترجم الألمام بكل ما هو جديد في المجال من أدوات ووسائل تزيد من كفاءته وإنتاجيته، وكذلك البحث الدائم والاطلاع الواسع على تحديثات برامج أدوات الترجمة والاشتراك وتجريب النسخ المجانية من هذه البرامج لممارستها والاستفادة بها في حالة أن قرر شراءها للعمل عليها لما يصب في صالحه وتحسين أدائه وزيادة انتاجيته ومن ثم تحسين دخله ومستوى معيشته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

ابداء مشروعك الان

أختر اللغة

حدد التخصص

ارفق الملف

ابدأ المشروع

ابدأ الان أتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة إنجاز

تصميم وتطوير مها كود

[email protected]

+02686 4621312 14849 8789