توفير مقترحات بحثية، وخطط أبحاث جامعية.

تعتبر خطة البحث هي الخريطة التي يسير الباحث على هديها للوصول إلى غايته من تنفيذ بحثه، وبقدر ما تتسم به الخطة من دقةٍ وتنظيمٍ وتسلسل، يخرج البحث أكثر دقةً وتنظيمًا وعمقًا، وتنبع أهمية الخطة البحثية من أن عملية البحث نفسها شاقة وطويلة المدى، قد تمتد لسنوات، وقد يتعرض الباحث خلالها لتشتيت يخرج به عن صلب موضوع بحثه، ويتطرق لأمور فرعية قد يؤدي الإغراق في سردها إلى غموض بحثه وبعده عن أهدافه، لذا كان لزامًا على الباحث أن يحدد أفكاره في شكل خطةٍ تسلسليةٍ، حتى يستطيع تنفيذ بحثه إلى نهايته دون تشتيت أو عشوائية أو ارتجال.

وفيما يلي نلقي مزيدًا من الأضواء على الخطة نتناول فيها كافة جوانبها:

تعريفها.

خطة البحث العلمي عبارة عن مراحل منطقية تتدرج بها الفكرة البحثية من مجرد تساؤلات إلى استنتاجات يمكن من خلالها الخروج بتوصيات ومقترحات.

وهي تتخذ شكلًا أكاديميًا متعارفًا عليه بين الباحثين،  يُفرغ به الباحثُ أفكاره في أوراق بشكلٍ تتابعي يبدأ بإثارة التساؤلات وينتهي باقتراح التوصيات. 

أهميتها:

تأتي أهمية خطة البحث من كونها المسار الدقيق الذي سيسير عليه الباحث خلال رحلته البحثية، حيث يخوض في بحرٍ هائلٍ من المعلومات والبيانات التي لا حصر لها، فكان في أمس الحاجة إلى خطةٍ يعيد بها ترتيب أفكاره، وتكون مرجعًا دائما له إذا اعتورته طرق البحث، وتتلخص أهمية كتابة خطة البحث فيما يلي:

عناصر خطة البحث العلمي:

العنوان:

إن اختيار عنوان البحث ليس بالسهولة التي قد تتبادر إلى الأذهان، إذ ينبغي أن يأتي معبرًا -بأمانةٍ- عن الموضوعات التي سيتناولها الباحث في بحثه دون زيادةٍ أو نقصان، كما يُستحب فيه الإيجاز والسهولة والبعد عن الكلمات الغامضة والألفاظ الشاذة الغريبة، على ألا يزيد عن بضع كلمات.

مقدمة البحث:

وهي عبارة عن تقدمة، أو توطئة لمادة البحث، يهدف منها الباحث إلى تمهيد الموضوع للقارئ، من خلال إثارة مشكلة البحث أمام القارئ بإيجازٍ ووضوح.

كما يجب أن يُبرز الباحث في مقدمته أهمية بحثه، ومظاهر تلك الأهمية، على أن يتخذ ذلك شكل إجابةٍ على تساؤلٍ مفاده: لماذا اخترتُ هذا الموضوع؟

كما أنه من حسن الذوق أن يُصدِّر الباحث مقدمته بآيةٍ كريمةٍ أو حديثٍ شريفٍ، أو بعض الأشعار، وما إلأى ذلك، شريطةَ أن تكون وثيقة الصلة بالبحث العلمي، أو بموضوع البحث. كما يجب أن يراعى في المقدمة الإيجاز، والعبارات القصيرة، وألا تزيد في جملتها عن صفحة واحدة.

فروض البحث:

وهي من أهم عناصر خطة البحث، وفيها يقوم الباحث بصياغة رؤيته لحل مشكلة البحث في شكل تساؤلات واستفهامات يسعى لإثباتها من خلال بحثه. ويفضل أن تُصاغ في شكل سؤالين أو ثلاثة على الأكثر تشتمل على متغيرات بحثه.

أدوات البحث العلمي:

وهي عبارة عما سيستخدمه الباحث للحصول على معلومات بحثه، من استبانةات، ومقابلات، واختبارات، وإستطلاعات، وإحصائيات، وما إلى ذلك من وسائل.

الأبواب والفصول والمباحث:

فيها يُفرغ الباحث جميع أفكاره، يقسمها إلى أبواب ثم فصول ثم مباحث ثم مطالب إلخ، ويجب عليه أن يراعي فيها الأسلوب العلمي، وتسلسل الأفكار، تطويرها وتجنب التكرار والتشابه والإعادة.

مراجع البحث العلمي:

وهي كافة المصادر التي استقى منها الباحث أفكار بحثه، وعلى قدر تنوعها يكون تميز الباحث، فهي توضح ما بذله من جهدٍ مضنٍ للوصول إلى الاستنتاجات النهائية، وينبغي عليه التوثيق لكل فكرةٍ استقاها من هذه المراجع في الحواشي السفلية للبحث، مع إدراج قائمةٍ تفصيليةٍ بهذه المراجع في نهاية البحث.

استنتاجات البحث:                                                                                             

وهي ما توصل إليه الباحث من نتائج بعد دراسته للأبواب والفصول والمباحث، وتكون مستندةً إلى أرساه البحث من حقائق.

توصيات ومقترحات البحث:

وهي عبارة عن مقترحات يصوغ الباحث فيها ما يراه من حلولٍ عملية لمشكلة البحث، أو ما يراه من معالجةٍ لبعض ما وقف عليه من مشكلاتٍ فرعيةٍ يثيرها البحث، إلا أنه ينبغي أن يكون ما يطرحه الباحث من توصياتٍ ومقترحاتٍ نابعًا مما سبق أن أورده من مقدماتٍ في متن بحثه، ومُستقى مما سبق أن نقله فيه من حقائق، لا أن تكون مقترحاته نتاج جهد الآخرين.

الخاتمة:

وهي أقصر مساحةٍ في خطة البحث على الإطلاق، يُنهي بها الباحث رحلته البحثية، مكتفيًا بما حشده من مقدماتٍ وما توصل إليه من نتائج، وما طرحه من حلولٍ وتوصيات. وفيها يوضح بإيجازٍ مدى ما بذله من مجهودٍ في عمل البحث، ومدى إسهامات الآخرين وأثرهم في إخراج بحثه إلى النور، وفيما توصل إليه من نتائج.

 

اطلب الخدمة الا ن وكن من عملائنا اللمميزين

طلب خدمه
راسلنا على الواتس اب