دراسة الحالة

تعتبر دراسة الحالة من ضمن الأعمال البحثية التي تستعمل في الكثير من العلوم الأساسية والتطبيقية، علاوةً على تطبيقاتها على صعيد العمل الإداري والاجتماعي والتنموي، حيث يتلخص مفهومها في دراسة قضيةٍ معينةٍ أو شخصٍ محدد في مكان وزمان محددين، وتقتصؤ نتائجها على عينة الدراسة فقط، دون تعميم النتائج. وتشتمل دراسة الحالة على عملية جمع البيانات من مصادر محددة وتحليلها وعرضها للوصول إلى نتائج ذات قيمة.

وتعرف دراسة الحالة بأنها عبارة عن عرض وصفي معمق لموقفٍ معين أو نموذج واقعي بهدف أغراض البحث التربوي أو لأغراض التدريب والتعليم، وتتطلب دراسة الحالة أن يتوفر عرض تفصيلي لكافة عناصرها وتفاعلاتها ومتغيراتها، بالإضافة إلى وصف دقيق للحالة التي تتم دراستها أو تقويمها،

بالإضافة إلى التطرق للظروف والعناصر البشرية والمادية الواقعة في سياق الحالة، كما تهتم بالقيم الثقافية والمؤسساتية السائدة. تصنيفات دراسة الحالة دراسة الحالة الاستكشافية: تصف دراسة الحالة الاستكشافية خصائص قضية ما، وتستعرض المعلومات العامة والمعلومات المتعمقة،

وتسلط الضوء على مشكلة محددة تعتبر مهمة للمجموعات أو للأفراد، وتختلف عن غيرها من الدراسات الاستكشافية بأنّ دراسة الحالة الاستكشافية عينتها صغيرة وتنتج عن دراسة الحالة مجموعة أسئلة تتعلق بأسباب إشكالية قضية البحث. دراسة الحالة التوضيحية: هي تشبه دراسة الحالة الاستكشافية، إلا أنّ المعلومات التي تقدمها دراسة الحالة التوضيحية تففسر الظواهر المتعلقة بقضية ما، بالإضافة إلى أنّها تتقصى الأسباب والطريقة الأفضل للتدخل لعلاجها، وتقدم وصفاً للحالة وعرضاً لنقاط القوة ونقاط الضعف، وتحدد خيارات واقعية للتعامل مع المشكلة. العناصر المكونة لدراسة الحالة

توجد خمسة عناصر أساسية ترتبط بشكل مباشر بدراسة الحالة، بسبب الحاجة لوجود تعمق كبير في البحث، والحاجة إلى البيانات النوعية، وهذه العناصر هي: الموضوع العام للبحث وأهدافه: تهدف دراسة الحالة إلى تفسير الروابط السببية التي أدت لحدوث قضية ما، لهذا فهناك حاجة للبحث بشكل معمق عن الأسباب التي لا يمكن الحصول عليها إلا من قبل أشخاص موثوق بهم في العمل الميداني لجمع البيانات وتحديد أهداف البحث من خلالها.

الباحث أو الباحثة: يجب أن يتمتع الباحث او الباحثة بالمهارات المطلوبة لدراسة الحالة، مثل طرح الأسئلة الجيدة، والقدرة على استنباط المدلولات والمعاني من الإجابات التي يعطيها المبحوثين، بالإضافة إلى مهارة الاستماع والانصات للمبحوثين، والقدرة على التأقلم عند حدوث أي مستجدات جديدة، مع ضرورة ألا يكون متحيزاً بآرائه أو مشتتاً بقضية مشابهة لقضيته. مصادر المعلومات والأدلة: تشمل كافة مصادر المعلومات والوثائق والمقابلات والملاحظة المباشرة،

وليس من الضرورة أن تستعمل جميع هذه المصادر في دراسة الحالة إنما يكفي أن يكون هناك تعدداً في مصادر جمع المعلومات بهدف تحقيق المصداقية. الظروف المحيطة بالدراسة: يقصد بالظروف مكان القيام بدراسة الحالة وزمانها والظروف السكانية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والسائدة خلال إجراء الدراسة، وهي ضرورة من أجل عملية تحليل واستخلاص المعاني من إجابات المبحوثين وفحص مدى تأثيرها على سير البحث. آلية العمل والمنهجية المتبعة في دراسة الحالة: تشمل مرحلة إعداد البحث وإنجازه، من حيث إعداد الخطة ثمّ العمل الميداني لجمع البيانات وعملية تحليلها وكتابة التقرير عن الحالة وعرضه.


اطلب الخدمة الآن

طلب خدمه
راسلنا على الواتس اب